أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمَّا سَاقَنِي الْقَضَاءُ إِلَى بِلَادِ الْغُرْبَةِ وَحَصَلَنِي الْقَدَرُ مِنْهَا بِأَرْضِ بَلْخَ مِنْ قَصَبَةِ إِيلَاقَ وَرَدَهَا الشَّرِيفُ الدَّيِّنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِنِعْمَةَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَدَامَ بِمُجَالَسَتِهِ سُرُورِي وَانْشَرَحَ بِمُذَاكَرَتِهِ صَدْرِي وَعَظُمَ بِمَوَدَّتِهِ تَشَرُّفِي لِأَخْلَاقٍ قَدْ جَمَعَهَا إِلَى شَرَفِهِ مِنْ سَتْرٍ وَصَلَاحٍ وَسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَدِيَانَةٍ وَعَفَافٍ وَتَقْوَى وَإِخْبَاتٍ
شرح
مفهوم المجتهد أيضا لغة وعرفا ، ويطلق الفقيه على العالم التارك للدنيا الراغب في الآخرة أيضا كما يظهر من الخبر - ويمكن أن يكون التلقيبات من التلامذة .
« أما بعد فإنه لما ساقني إلخ » أشار بهذه العبارة إلى تقدم القضاء على القدر كما هو الظاهر من الأخبار وقوله « بها » الباء بمعنى في أو للسببية والضمير للغربة ، يعني لما وقعت بسبب القضاء والقدر في الغربة أو بسببها أو في بلادها « بأرض بلخ » الذي هو « من قصبة إيلاق » أو بالعكس على أن يكون من للتبيين ، والظاهر أن لفظة إيلاق تركية علم لتلك الحدود أو لقصبة منها ، وبلخ بالعكس قوله « وردها » جواب لما ، يعني بعد دخولي إلى القصبة وردها « الشريف » أو كان واردا قبلي ، والشريف يطلق على الهاشمي مطلقا وعلى العلوي وعلى الحسني والحسيني « الدين » بمعنى المتعبد « وأبو عبد الله » كنيته ، وكذا كل مصدر باب أو أم أو ابن أو بنت « والنعمة » لقبه ، وكذا كل ما يدل على مدح أو ذم « ومحمد » اسمه ويصل بخمس وسائط إلى المعصوم عليه السلام « فدام بمجالسته سروري » يعني بسبب مجالسته كنت مسرورا دائما ، وتنور صدري بسبب مذاكرتي معه في العلوم « وعظم بسبب مودته » لي أو مودتي له « تشرفي » وكما لي بسبب صفات كمال « جمعها » مع السيادة وهي « الستر » يعني لا يظهر منه عيب ونحن مكلفون بالظاهر أو لم يكن له عيب وكان « صلاحه » وورعه ظاهرا « والسكينة » حضور القلب مع الله تعالى « والوقار » كون البدن موافقا لرضاه تعالى ، أو أن لا يكون عجولا مستخفا أو بالعكس « والديانة » هي التدين بالأعمال الصالحة « والعفاف »