تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ السَّعِيدُ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ
شرح
« قال الشيخ الإمام السعيد أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين إلخ » . الظاهر أن هذا المدح منه وكان مقررا عند القدماء بالمقدار المعلوم عندهم ، فإن شيخيته وإمامته كانتا ظاهرتين ، وحصل سعادته بدعاء المعصوم له ، فإنه روى الشيخ الجليل النجاشي في ترجمة أبيه علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، « 1 » أبو الحسن شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله « 2 » وسائله مسائل ثمَّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود « 3 » يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام ، ويسأله فيها الولد فكتب إليه : قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين « 4 » ، فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أم ولد ، وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله « 5 » يقول سمعت أبا جعفر يقول « 6 » أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السلام ويفتخر بذلك انتهى . وبالجملة - فجلالة المصنف أشهر من أن يوصف وأكثر من أن ينقل - لكن مدح نفسه لإظهار كرامة صاحب الأمر عليه السلام ، ووصف نفسه بالفقه لوجوبه على قول بعض الأصحاب ، أنه يجب على الفقيه إظهار كونه فقيها ليتبعه الناس ، والظاهر من الفقيه في عرف القدماء ، المحدث العالم وهو قريب من عرف المتأخرين وهو المجتهد ، ولما لم يعرف هذا اللقب من الإمام لا يلقبون به إلا الساعي في عبادة الله تعالى ، لا العالم بالأحكام الشرعية الفرعية المستدل على أعيانها وغير ذلك من التعريفات ، وإن كان هذا داخلا في
هامش
( 1 ) من هنا كلام النجاشيّ فلا تغفل ( 2 ) هو من النواب وخلفاء صاحب الامر صلوات اللّه عليه - منه رحمه اللّه ( 3 ) هو من وكلاء صاحب الزمان ( ع ) - منه رحمه اللّه ( 4 ) هذه العبارة توثيق منه صلوات اللّه عليه للصدوق بل ارفع منه بكثير - منه رحمه اللّه ( 5 ) شيخ النجاشيّ في الرواية ( 6 ) يعني الصدوق الثاني مؤلف المتن