مَا أُفْتِي بِهِ وَأَحْكُمُ بِصِحَّتِهِ وَأَعْتَقِدُ فِيهِ أَنَّهُ حُجَّةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ وَتَعَالَتْ قُدْرَتُهُ وَجَمِيعُ مَا فِيهِ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ كُتُبٍ مَشْهُورَةٍ عَلَيْهَا الْمُعَوَّلُ وَإِلَيْهَا الْمَرْجِعُ مِثْلُ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ وَكِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَكُتُبِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ الْأَهْوَازِيِّ وَكُتُبِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَنَوَادِرِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى -
شرح
الحديث - بعنوان رويناه ورويت - وبالمعلوم من أغلاط العوام ، وبالمشدد من التصحيف ، وإن أمكن إصلاحه لكن ليس دأبهم كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى « بل قصدت ( إلى قوله ) تقدس ذكره » أي تنزه ذكره عن أن يطلق على غيره وإن كان اللفظ مشتركا لفظا كما في العالم والقادر ، فإنهما في الواجب عين الذات ولا يمكن فهم كنههما ، وفي الممكن معنى عرضي يمكن إدراكه وفهمه أو يكون الذكر مقحما بمعنى تنزه ذاته « وتعالت قدرته » عن الإدراك أو عن المناسبة « وجميع ما في هذا الكتاب استخرجته من كتب مشهورة » بين المحدثين بالانتساب إلى مصنفها ورواتها والظاهر أن المراد بالشهرة التواتر « عليها المعول » يعني كلها محل اعتماد الأصحاب « وإليها رجوعهم » مثل كتاب ( حريز بن عبد الله السجستاني ) الذي ذكر حماد عند الصادق عليه السلام : إني أعمل به وقرره عليه وكان معمولا عليه عند الأصحاب مع ثقته وجلالة قدره وعظم منزلته عندهم وغيره من كتبه وكتاب « عبيد الله بن علي الحلبي » الذي عرضه على الصادق وصححه ومدحه وجميع المحدثين كانوا على العمل به مع ثقته وجلالته « وكتب علي بن مهزيار الأهوازي » المخصوص بالرضا والجواد والهادي صلوات الله عليهم ، وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير ، وكان وكيلا لهم وكان عظيم المحل عند الجواد عليه السلام والهادي عليه السلام . وبالجملة فثقته وجلالته أشهر وأعظم من أن يذكر وكان له ثلاثة وثلاثون كتابا ، ولاختصاصه بالأئمة عليهم السلام اعتبر كتبه جل أرباب الحديث وكان عملهم عليها « وكتب الحسين بن سعيد الأهوازي » فإنه أيضا ثقة جليل القدر عظيم الشأن وكان راوي الأئمة الثلاثة صلوات الله عليهم وكان له ثلاثون كتابا كلها معتمد أرباب الحديث « ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى » شيخ القميين وفقيههم