وَمَتَى عَرِقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيَتَنَشَّفْ فِيهِ إِذَا اغْتَسَلَ وَإِنْ كَانَتِ الْجَنَابَةُ مِنْ حَلَالٍ فَحَلَالٌ الصَّلَاةُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرَامٌ الصَّلَاةُ فِيهِ وَإِذَا عَرِقَتِ الْحَائِضُ فِي ثَوْبٍ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ
154 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ نِسَائِهِ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ فَقَالَتْ لَهُ أَنَا حَائِضٌ فَقَالَ لَهَا أَ حَيْضُكِ فِي يَدِكِ
شرح
« ومتى عرق في ثوبه إلخ « 1 » » رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة : قال سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال لا بأس به الحديث « 2 » وفي معناه أخبار كثيرة ، وروي في الصحيح أنه قال عليه السلام لا بأس به وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل « 3 » وهذا الخبر أيضا يدل على طهارة عرق الجنب : لكن حمله الصدوق على الجنب من الحلال وحرم الصلاة في عرق الجنب من الحرام وتبعه الشيخان ، ويمكن أن يكون وصل إليهم خبر بذلك وما استدل به لهم فهم لا يرضونه والاحتياط في الاجتناب ، ولو كان بعد اليبوسة أو كان العرق في غير حال الجماع : ( اعلم ) أنه ذكر الصدوق هذه الأخبار من غير تأويل ( فإما ) أن يقول بطهارة المني ويحمل ما ورد بغسل الثوب منه على الاستحباب أو على الوجوب للصلاة ( وإما ) أن لا يقول بنجاسة الملاقي له رطبا ( أو ) يقول بالعفو والذي ذكرناه في الجمع أولى .
« وإذا عرفت الحائض في ثوب فلا بأس بالصلاة فيه » يدل على طهارة عرق الحائض أخبار كثيرة وما ورد من النهي محمول على الكراهة سيما في المتهمة بعدم الاجتناب عن النجاسات خصوصا للصلاة « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » روى الكليني هذا المعنى في الصحيح عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » ويدل على عدم الاجتناب عنها ، والخمرة بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وكان صلى الله عليه وآله وسلم يسجد عليه .
هامش
( 1 ) العبارة عبارة الفقه الرضوي ولذا عمل القدماء عليه منه رحمه اللّه
( 2 ) التهذيب - باب تطهير البدن إلخ من أبواب الزيادات خبر 5
( 3 ) التهذيب - باب تطهير المياه من النجاسات
( 4 ) الكافي باب الحائض تتناول الخمرة إلخ من كتاب الحيض