تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
155 وَسَأَلَ مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبِهِ وَلَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ غَيْرُهُ قَالَ يُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ غَسَلَهُ 156 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَالثَّوْبُ إِذَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ غُسِلَ فِي مَاءٍ جَارٍ مَرَّةً وَإِنْ غُسِلَ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ فَمَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُعْصَرُ
شرح
« وسأل محمد الحلبي أبا عبد الله عليه السلام عليه السلام إلخ » طريق الصدوق إليه صحيح وهو ثقة من وجوه أصحابنا وكتبه معتمد عليها ، ويدل الخبر على جواز الصلاة في الثوب النجس اضطرارا والأخبار به متظافرة والخبر الذي رواه الصدوق بالإعادة محمول على الاستحباب جمعا . « والثوب إذا أصابه البول غسل في ماء جار مرة » « 1 » رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال اغسله في المركن مرتين : فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة « 2 » ويفهم من عدم الاستفصال طهارة الجاري وأنه لا يحتاج إلى العصر ولا الدلك إلا لإزالة النجاسة وكذلك الكر « وإن غسل في ماء راكد » أي الأقل من الكر « فمرتين ثمَّ يعصر » لا ريب في الغسل مرتين لورود الأخبار الصحيحة به وأما العصر فروي في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد : قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء وسألته عن الثوب يصيبه البول : قال اغسله مرتين ، وسألته عن الصبي يبول
هامش
( 1 ) اعلم أن ما ذكره الصدوق من قوله ، والثوب إذا اصابه البول ( إلى قوله ) والعضدين عبارة الفقه الرضوي صلوات اللّه على مؤلّفها ، ولما كان القدماء يعرفونه ويعلمون انه منه صلوات اللّه عليه كانوا يعملون بما فيه ، ولما لم يصل إلى المتأخرين ، فدأبهم الاعتراض عليهم - بان راوي ذلك السكوني أو غيره ممّا لا يكون لأصولهم ، والحمد للّه ربّ العالمين على أن تفضل علينا بهذه النسخة ، وأقل مراتب منافعه دفع الاعتراض على القدماء - منه رحمه اللّه . ( 2 ) التهذيب - باب تطهير الثياب وغيرها إلخ خبر 4 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 204 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى