تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فَيَعْرَقُ فِيهِ فَقَالَ إِنَّ الثَّوْبَ لَا يُجْنِبُ الرَّجُلَ 152 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا يُجْنِبُ الثَّوْبُ الرَّجُلَ وَلَا الرَّجُلُ يُجْنِبُ الثَّوْبَ 153 وَسَأَلَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الثَّوْبِ يَكُونُ فِيهِ الْجَنَابَةُ وَتُصِيبُنِي السَّمَاءُ حَتَّى يَبْتَلَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَإِذَا نَامَ الرَّجُلُ عَلَى فِرَاشٍ قَدْ أَصَابَهُ مَنِيٌّ فَعَرِقَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
شرح
لا يجنب الرجل الثوب الذي لبسه وعرق فيه بمعنى أن عرق الجنب ليس ينجس حتى يجب غسل الثوب ، وهذا الخبر رواه الكليني بإسناده ، عن ابن بكير ، عن حمزة ابن حمران ، عنه عليه السلام « 1 » والظاهر أن الصدوق رواه في الصحيح عن أصله الذي نقله جماعة من الأصحاب الحديث وعملوا عليه وإن لم يذكر حاله بغير ما ذكرناه . « وسأل زيد الشحام أبا عبد الله عليه السلام إلخ » طريق الصدوق إليه ضعيف لكنه ثقة وأصله معتبر ورواه الكليني في الحسن عن زيد عنه عليه السلام « 2 » وما ذكر في حديث ابن بكير يمكن أن يقال فيه ما تقدم مع أن قوله عليه السلام ( لا بأس به ) لا ينافي النجاسة فإن تنجيس الثوب ليس بحرام ، أو يحمل على جواز الصلاة فيه اضطرارا والمراد بالسماء المطر . « وإذا نام الرجل على فراش إلخ » روى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه فقال أما أنا فلا أحب أن أنام فيه ، وإن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه « 3 » والظاهر أن هذا الخبر مستند الصدوق ويحمل على عدم العلم بالملاقاة بالرطوبة وإن كان الظاهر الملاقاة للأصل وظاهر الخبر الجواز مع الكراهة .
هامش
( 1 ) الكافي - باب الجنب يعرق إلخ ( 2 ) الكافي - باب الجنب يعرق إلخ . ( 3 ) التهذيب - باب تطهير البدن والثياب إلخ خبر 4 -