150 وَرُوِيَ أَنَّ الْمَذْيَ وَالْوَذْيَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ فَلَا يُغْسَلُ مِنْهُمَا الثَّوْبُ وَلَا الْإِحْلِيلُ
وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْمَنِيُّ وَالْمَذْيُ وَالْوَذْيُ وَالْوَدْيُ فَأَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الْمَاءُ الْغَلِيظُ الدَّافِقُ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ وَالْمَذْيُ مَا يَخْرُجُ قَبْلَ الْمَنِيِّ وَالْوَذْيُ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ الْمَنِيِّ عَلَى أَثَرِهِ وَالْوَدْيُ مَا يَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الْبَوْلِ لَا يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْغُسْلُ وَلَا الْوُضُوءُ وَلَا غَسْلُ ثَوْبٍ وَلَا غَسْلُ مَا يُصِيبُ الْجَسَدَ مِنْهُ إِلَّا الْمَنِيِّ
151 وَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ الثَّوْبَ - وَفِيهِ الْجَنَابَةُ
شرح
منه » طريق هذا الخبر ضعيف بالنوفلي والسكوني لكن مضمونه وارد في الأخبار الصحيحة « 1 » ويعارضه أخبار كثيرة محمولة على التقية أو الاستحباب « وروي أن الوذي والمذي بمنزلة البصاق والمخاط إلخ » رواه الكليني في الحسن والشيخ الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » ويؤيده أخبار أخر « وهي أربعة أشياء إلخ » أي الأشياء التي تجيء من الرجل أربعة روى مضمونه الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام في أخبار كثيرة « 3 » ويدل على طهارة المذي ، وما روي في الحسن من الأمر بغسل الثوب منه محمول على الاستحباب .
« وسأل عبد الله بن بكير إلخ » الخبر كالصحيح لأنه فطحي وفي الطريق الحسن بن علي بن فضال ، وهو فطحي : لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما ، مع أنه روى محمد بن عبد الله بن زرارة أن الحسن رجع عن المذهب الفاسد قبل موته : قوله عليه السلام ( إن الثوب لا يجنب الرجل ) أي لا ينجسه بحسب الظاهر ( فإما ) محمول على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة من طهارة المني ( وإما ) محمول على العرق القليل الذي لا يسري ( وإما ) على أنه لا يصيره جنبا حتى يجب عليه الغسل وهو الأظهر ولكن ورد هذا العنوان من التعبير أيضا للتقية وقوله عليه السلام « في خبر آخر ولا الرجل يجنب الثوب » أي
هامش
( 1 ) راجع التهذيب - باب الاحداث الموجبة للطهارة والوسائل باب 12 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) الكافي باب المذي إلخ من كتاب الطهارة - والتهذيب باب الاحداث الموجبة خبر 40
( 3 ) قد أشرنا إلى موضعها من الكافي والتهذيب