وَالصَّلَاةَ وَمَنِ احْتَقَنَ أَوْ حَمَلَ شِيَافَةً قَذِراً فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُخْتَلِطاً بِالثُّفْلِ فَعَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ
بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ
149 كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَرَى فِي الْمَذْيِ وُضُوءاً وَلَا غَسْلَ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ
شرح
أو الاستحباب والاحتياط ظاهر « ومن احتقن » روى الكليني في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : قال سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستدخل الدواء ، ثمَّ يصلي وهو معه أينقض الوضوء ؟ قال لا ينقض الوضوء ولا يصلي حتى يطرحه « 1 » والظاهر من المنع من الصلاة معه رعاية أنه يمكن أن يجيء الحدث مع الدواء في أثناء الصلاة ويكون سببا لبطلان الصلاة ( وقيل ) باعتبار أنه ينجس الدواء بملاقاة النجاسة وفيه أن نجاسة الجوف غير ظاهر ما لم يخرج وعلى تقدير الاحتمال أيضا لا يمكن الاستدلال به خصوصا إذا كان الاحتمال الأول أظهر : نعم إذا كان الشياف نجسا يمكن القول بعدم جواز الصلاة لأنه مستصحب للنجاسة وفيه أيضا إشكال ( من ) أن الواجب تطهير الظاهر لا الباطن فلو أكل أو شرب نجسا فالظاهر جواز الصلاة مع إمكان القيء وإن كان التقيؤ واجبا إلا مع الهضم أو الاستحالة مع إشكال فيها ، وعلى أي حال فالاحتياط في أن لا يصلي حتى يخرج إلا إذا خاف خروج الوقت فيصلي بلا شك ، وإذا خرج مع الغائط فلا شك في الاستنجاء والوضوء وإذا خرجت الحقنة ولم يعلم خروج الفضلة معه فالظاهر عدم الانتقاض وإن كان الأحوط النقض والوضوء باعتبار الظاهر .
باب ما ينجس الثوب والبدن « كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يرى في المذي وضوء ولا غسل ما أصاب الثوب
هامش
( 1 ) التهذيب - باب الاحداث الموجبة إلخ خبر أول