تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قَاعِدٌ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ فَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً إِنْ لَمْ يَنْفَرِجْ 145 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وَلَا الْمُبَاشَرَةِ وَلَا مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءٌ 146 وَرَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ - إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقْطُرُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَالدَّمُ إِذَا كَانَ حِينَ الصَّلَاةِ اتَّخَذَ كِيساً وَجَعَلَ فِيهِ قُطْناً ثُمَّ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ وَأَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ
شرح
معناه محمول على النعاس الذي يسمع الصوت معه ( أو ) على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة في أن النوم بنفسه ليس بناقض ، بل النقض باعتبار خروج الريح مع أن الذي وصل إلينا بهذا المضمون خبران ضعيفان ، ويعارضهما الأخبار الصحيحة الكثيرة ، وظاهر الصدوق أنه عمل به كما نقل عنه والعمل على المشهور ولو احتاط النقض بحدث والوضوء بعده لجزم كان أولى خروجا من خلافه . « وقال أبو جعفر عليه السلام إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام « 1 » والمراد بالمباشرة مس بدن المرأة وشبهة العامة في الوضوء بها قوله تعالى( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) *وظاهر الآية مع الأخبار الصحيحة أن المراد بالملامسة الجماع كما كنى بلفظ الجماع والوطء وغيرهما لقباحة صريحه الذي هو النيك ويؤيده قول أكثر المفسرين منهم أيضا . « وروى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ » طريق الصدوق « 2 » إليه في جميع هذا الكتاب صحيح وإن توهم بعض أصحابنا في استثناء كتاب زكاته من عبارة فهرسته وهو باطل : لأن الصدوق ذكر أولا أن جميع ما يرويه في هذا الكتاب عن حريز فهو من الطرق الصحيحة وبعد ذلك ذكر طريقه إلى كتاب زكاته بسندين حسنين ، وظاهر أن مراده ضم هذين إلى الطرق المتقدمة لا الاستثناء كما لا يخفى عند التأمل وظاهر الخبر وجوب الاحتياط لذي السلس بمنع البول من التعدي كما ذكر من قبل ، وكذا
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة خبر 54 ( 2 ) طريق الصدوق إلى حريز يرتقى إلى تسعة وعشرين طريقا في غير الزكاة وفي الزكاة إلى أحد وثلثين طريقا أربعة وعشرون منها من الصحاح وسبعة من الحسان منه رحمه اللّه