وَإِذَا تَوَضَّأَتِ - الْمَرْأَةُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا عَنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ وَتَمْسَحُ عَلَيْهِ وَيُجْزِيهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَنْ تُدْخِلَ إِصْبَعَهَا فَتَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا قِنَاعَهَا
100 وَقَالَ الرِّضَا ع فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ فِي الْوُضُوءِ أَنْ تَبْدَأَ الْمَرْأَة
شرح
بناء على أنه المفصل ( أو ) فهم الباقي من الساق كما هو الظاهر من العبارة وجوبا أو استحبابا .
« وإذا توضأت المرأة إلخ » يمكن أن يكون تعبدا بالنسبة إليها ( أو ) لأنه في هذين الوقتين يسهل عليها إلقاء القناع بخلاف باقي الصلوات ( أو ) لأن هذين الوقتين وقت الظلمة ولا يراها أحد وغالبا لا يحتاج إلى الوضوء في حال العشاء ، فلو ألقت قناعها ليس عليها بأس ، بخلاف وقت الظهر والعصر ، فإن إلقاء القناع ينافي خدارتها وسترها المطلوب منها ، ولكن الرواية التي وصلت إلينا مع ضعفها تدل على إلقاء القناع في الصبح فقط ، والرواية الصحيحة والحسنة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : المرأة تجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها « 1 » دالة على العدم ، وإن دلت بالمفهوم على الاستحباب مطلقا والله تعالى يعلم .
« وقال الرضا عليه السلام إلخ » رواه الكليني بسند فيه جهالة عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عنه عليه السلام عليه السلام « 2 » : لكن لا يضر الجهالة لصحة سند الصدوق إلى كتابه وإن لم يذكره هنا ، لأن هذه الرواية منسوبة إليه في كتب الأصحاب ، مع حكم الصدوقين بصحة كتابهما ، وظاهرها وجوب ابتداء النساء بباطن الذراع والرجال بظاهر الذراع ولم ينقل من أحد الوجوب ، لكن ظاهر الثقتين الجليلين الوجوب ، وإن لم يعمل به الشيخ فلاح ، والشيخ مطر « 3 » فالحكم بالوجوب لا يخلو من قوة ، مع أن من عمل به لم
هامش
( 1 ) الكافي - باب مسح الرأس والقدمين .
( 2 ) الكافي باب حدّ الوجه الذي يغسل إلخ .
( 3 ) لم نعرف إلى الآن وجه هذا التعبير وما يراد منه .