الْخُفَّيْنِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ
شرح
الكاظم عليه السلام والظاهر أن هذا الإضمار كان في كتاب زرارة باعتبار تقدم الإمام قبله ونقله الرواة عن كتابه بلفظه رعاية للاحتياط ، وصار سببا للاشتباه ، والظاهر أن أكثر المضمرات في الأخبار هكذا كما في مضمرات سماعة بأن نقل المعصوم أولا « 1 » وللاختصار كان يقول وسألته ، ويحتمل التقية أيضا خصوصا عن الكاظم عليه السلام وبعده فتدبر ولا تكن من تباع « 2 » الآباء والأسلاف .
أما قوله عليه السلام « ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا » مع أنه قال عليه السلام ( التقية ديني ودين آبائي ) في أخبار كثيرة ، فأحد الوجوه ، ما رواه زرارة : أنه لم يقل لا تتقوا بل قال : أنا لا أتقي « 3 » ، وعدم اتقائه عليه السلام ( إما ) باعتبار أنه لا ينفعه الاتقاء ، لأنه كان معروفا من مذهبه ومذهب آبائه أنهم عليه السلام يحرمون المسكر من كل شيء والنبيذ من كل شيء ، ولا يمسحون على الخفين ، ويوجبون حج التمتع ( أو ) لا يتقون وإن حصل لهم ضرر عظيم ما لم يؤد إلى الهلاك ، وعلى هذا يمكن شركة شيعتهم معهم ، مع أنه يمكن الاحتراز عنها ، بأن لا يشرب المسكر ، لأن بعضهم ، كالشافعي يحرمه ، ويقول : أنا موافق له ، ولا يمسح على الخفين بأن ينزعهما ويغسلهما ، والغسل أولى من المسح على الخفين إن لم يمكن المسح قبل الغسل بأن مسح يده على رجله ويغسله بعده كما كنا نفعله في بلادهم ، وكذا حج التمتع أيضا لأنهم عليه السلام اتفقوا على جوازه بعد الاختلاف من عمر ، ورأوا خطأه ومخالفته للقرآن ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما نقله البغوي منهم ، ويظهر من صحاحهم ، مع أنهم يقدمون طوافا وسعيا ويسمونه بطواف القدوم والشيعة يشاركونهم إلا في التقصير ، وهو يمكن إخفاؤه بحيث لا يفهمون أنه فعلهم
هامش
( 1 ) أي ذكر المعصوم باسمه
( 2 ) بالتشديد على وزن الطلاب .
( 3 ) الكافي - باب مسح الخف - وفيه - قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا .