تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وَلَمْ يُؤْذِهِ حَلُّهَا فَلْيَحُلَّهَا وَلْيَغْسِلْهَا وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ حَلُّهَا فَلْيَمْسَحْ يَدَهُ عَلَى الْجَبَائِرِ وَالْقُرُوحِ وَلَا يَحُلَّهَا وَلَا يَعْبَثْ بِجِرَاحَتِهِ 94 وَقَدْ رُوِيَ فِي الْجَبَائِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ يَغْسِلُ مَا حَوْلَهَا وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَلَا عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ وَلَا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ إِلَّا فِي حَالِ التَّقِيَّةِ وَالْخِيفَةِ مِنَ الْعَدُوِّ أَوْ فِي ثَلْجٍ يُخَافُ فِيهِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ تُقَامُ الخُّفَّانِ مَقَامَ الْجَبَائِرِ فَيُمْسَحُ عَلَيْهِمَا 95 وَقَالَ الْعَالِمُ ع ثَلَاثَةٌ لَا أَتَّقِي فِيهَا أَحَداً شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَالْمَسْحُ عَلَى
شرح
ويمكن الاكتفاء بغسل ما حول الجرح لكن الأحوط المسح على الخرقة إن لم يضر الغسل وإلا فالتيمم ، ويمكن القول بالتخيير بين التيمم والجبيرة ، والجبيرة أحوط والجمع نهاية الاحتياط . « ولا يجوز المسح على العمامة إلخ » الأخبار الكثيرة دالة على عدم الجواز مع ظاهر الآية وإجماع الطائفة ، إلا في حال التقية والضرورة كالبرد « فإنه يقام الخفان مقام الجبائر » يعني كما أن الجبيرة جائزة للضرورة فكذا المسح على الخفين جائز ووارد عن المعصومين . « وقال العالم عليه السلام إلخ » والمراد بالعالم في الأخبار وفي كلام القدماء المعصوم لا الكاظم عليه السلام فإنه قول من لا معرفة له بهما ، وكذا الفقيه ، والمراد به الهادي لا الكاظم عليه السلام ، ووقع هذا الغلط من بعض المتأخرين واشتهر بين الفضلاء - والدليل على الغلط رواية الرواة ووجوه أخر سيجيء ، والمراد بالعالم هنا الصادق عليه السلام ، لأن الكليني روى خبرا قبل هذا الخبر وبعده نقل في الحسن عن زرارة قال قلت له في مسح الخفين تقية « فقال : ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا شرب المسكر ، ومسح الخفين ومتعة الحج » قال زرارة لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ، ويحتمل الباقر عليه السلام لأنه يروي عنه أكثر من الصادق عليه السلام ، ولهذا عبر الصدوق بالعالم ليحتملهما ولا يحتمل الكاظم عليه السلام لأن زرارة مات بعد الصادق عليه السلام بقليل ، ولم يرو خبرا عن