تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أَثْمَرَتْ لِمَكَانِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا قَالَ وَلِذَلِكَ يَكُونُ الشَّجَرُ وَالنَّخْلُ أُنْساً « 1 » إِذَا كَانَ فِيهِ حَمْلُهُ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُهُ وَمَنْ لَا يَنْقَطِعْ بَوْلُهُ وَيَغْلِبْهُ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ فَلْيَتَّقِ عِلَّتَهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلْيَتَّخِذْ خَرِيطَةً وَمَنْ بَالَ وَلَمْ يَتَغَوَّطْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ غَسْلُ ذَكَرِهِ وَمَنْ تَغَوَّطَ وَ
شرح
به ، ويظهر من خبر آخر أيضا أن النهي في حال الثمرة ، رواه الشيخ عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها أي يستقى منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها « 2 » لكن خبري علي بن الحسين وموسى بن جعفر صلوات الله عليهما المتقدمين مطلقان ، ولا يلزم في المندوبات والمكروهات حمل المطلق على المقيد بل يحمل في المقيد على التأكد والله تعالى يعلم « ومن لا ينقطع بوله إلخ » روى الكليني في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن منصور ابن حازم . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه . قال : فقال لي إذا لم يقدر على حبسه « فالله أولى بالعذر » يجعل خريطة « 3 » وروى الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن تقطير البول . قال : تجعل خريطة إذا صلى « 4 » وفي معناهما أخبار أخر ، قوله فإن الله أولى بالعذر أي بقبوله لأن العذر منه تعالى . « فليتق علته ما استطاع » يعني يجب عليه الاحتراز من البول ما دام مستطيعا ويمكنه ، وليتخذ خريطة ليجعل ذكره فيها ولا يتعدى منها إلى ثيابه ، بأن تكون محشوة أو تكون من الجلد الثخين ، وإذا تعدى منها إلى السراويل فإن أمكنه التغيير والأصلي فيها . « ومن بال ولم يتغوط إلخ » روي في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام « 5 » والظاهر
هامش
( 1 ) في الصحاح الانس . بفتح الهمزة والنون . خلاف الوحشة . ( 2 ) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات . ( 3 ) الكافي باب الاستبراء من البول إلخ . ( 4 ) التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات . ( 5 ) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة .