تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
63 مَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً وَكَّلَهُمْ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ مِنَ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ فَلَيْسَ مِنْ شَجَرَةٍ وَلَا نَخْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكٌ يَحْفَظُهَا وَمَا كَانَ مِنْهَا وَلَوْ لَا أَنَّ مَعَهَا مَنْ يَمْنَعُهَا لَأَكَلَتْهَا السِّبَاعُ وَهَوَامُّ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا ثَمَرَتُهَا 64 وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَضْرِبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلَاءَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ
شرح
وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت « 1 » والظاهر أن مراده الكراهة ويحتمل الحرمة كما مر « وتحت الأشجار المثمرة ، والعلة في ذلك ما قال أبو جعفر الباقر عليه السلام » في الصحيح عنه عليه السلام ، والخبر طويل أخذ منه موضع الحاجة « إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض » الظاهر أن الملائكة موكلة بكلها للجمع المضاف ولأخبار أخر ، وأول بعضهم بالقوى النباتية فإنها أحزابه تعالى ومسخرات بأمره ، والظاهر أنهم غيرها كما يظهر من الأخبار « من الشجر » تبعيضية ويمكن أن تكون بيانية . قوله « يحفظها وما كان منها » يعني يحفظ الشجرة والثمرة « ولولا أن معها من يمنعها لأكلتها » ظاهر هذه العبارات أنهم غير القوي ، وإلا فالقوى لا تمنع إلا أن يقال إن كل واحدة من القوي والطبائع جعلها الله تعالى مائلة إلى شيء يصلحها ، وباعتباره جعل في طبائعها النفرة مما يضادها ، ومنها الثمرات لأنها مخلوقة لبني آدم غالبا . وقوله « إذا كان فيها ثمرتها » ظاهره تعلقها بالمنع لا بقوله معها ، فإن الملائكة الموكلة بالشجرة معها لا يفارقها إلا أن يقال بالاجتماع يقوى الكراهة لا أنه قبل الثمرة ليس مكروها وإن كان ظاهر قوله « قد أثمرت » أن النهي متعلق بها حال الثمرة ، ويمكن أن يراد بها المثمرة بالقوة وإن كان خلاف الظاهر ، لكن لا يدل على عدم كراهة حالة عدم الثمرة إلا بالمفهوم ، وكذلك قوله « تكون النخلة والشجرة أنسا إذا كان فيه حمله لأن الملائكة تحضره » ظاهره حضور الملائكة في هذا الوقت لكن يمكن الجمع مع الأخبار الأخر بشدة الكراهة حالة الثمرة ، ويمكن أن تقيد الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي باب الموضع الذي يكره ان يتغوط إلخ .