تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وَلَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً وَيَصُبُّ عَلَى إِحْلِيلِهِ مِنَ الْمَاءِ مِثْلَيْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْبَوْلِ يَصُبُّهُ مَرَّتَيْنِ هَذَا أَدْنَى مَا يُجْزِي ثُمَّ يَسْتَنْجِي مِنَ الْغَائِطِ وَيَغْسِلُ حَتَّى يُنَقِّيَ مَا ثَمَّةَ وَالْمُسْتَنْجِي يَصُبُّ الْمَاءَ إِذَا
شرح
أي متأثرا من النجاسة في صورة الإزالة بإجراء الماء عليها ، فإنه ماء قليل يجب أن ينجس بالملاقاة فمن فضل الله وتوسعته صيره مزيلا للنجاسة أو مطلقا ، لأنه لو جعله نجسا لما أمكن الشرب والطهارة به « ويصب ( إلى قوله ) أدنى ما يجزي » وظاهره أنه يكفي قطرتين من الماء لإزالة البول بأن يصبه مرتين هذا هو المشهور وعليه العمل وإن كان الجزم بوجوبه مشكلا وإن كان الأولى الثلث كما في صحيحة زرارة الموقوفة ظاهر أو إن كان الأظهر أنه يروي من المعصوم وكان وجه الوقف بحسب الظاهر أن الخبر أخذ من كتابه وذكر أولا اسم المعصوم وأضمر بعد ذلك فيتوهم الإضمار والوقف ، قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق « 1 » وأول بالاستبراء والحمل على الاستحباب أظهر والعمل به أحوط « ثمَّ يستنجي من الغائط ويغسل حتى ينقي مأثم » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : قلت له للاستنجاء حد ؟ قال لا حتى ينقي ما ثمة قلت فإنه ينقي ما ثمة ويبقى الريح ، قال الريح لا ينظر إليها « 2 » وظاهره يشمل البول أيضا لكن الأصحاب حملوه على الغائط بقرينة الريح ، والأخبار الأخر « والمستنجي يصب الماء إذا انقطعت درة البول » رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام « 3 » والذي يظهر لنا من هذا الخبر وغيره جواز الاكتفاء بالانقطاع عن الاستبراء والأولى الاستبراء بعد انقطاع السيلان ثمَّ الغسل مرتين أو ثلاث مرات .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات . ( 2 ) الكافي باب القول عند دخول الخلاء إلخ ( 3 ) الكافي باب القول عند دخول الخلاء إلخ والتهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 118 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى