تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
40 وَكَانَ ع إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يَقُولُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَافِظِ الْمُؤَدِّي - فَإِذَا خَرَجَ مَسَحَ بَطْنَهُ وَقَالَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ وَأَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ فَيَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قَدْرَهَا 41 وَكَانَ الصَّادِقُ ع إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ - بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ
شرح
وكان عليه السلام إذا دخل الخلاء ممدودا يقول الحمد لله الحافظ المؤدي « لما كان المقام مقام ذكر أمثال هذه النعم والشكر عليها حمد الله تعالى أولا بصفاته الذاتية بل بجميع صفات الكمال ، ثمَّ خص من بينها النعمتين العظيمتين ، وهما القوي الماسكة بل الغاذية أيضا لأنها تلزمها ، والقوة الدافعة اللتان بهما الصحة بل الحياة أيضا على القول بهما ، كأنه يقول الحمد لله الذي يحفظنا بالماسكة ويدفع عنا المضار بالدافعة ، ولو لم نقل بالواسطة كما هو الظاهر فظاهر « 1 » ويمكن أن يكون الأول إشارة إلى القوتين ويكون المؤدى كناية عن أسباب التوفيق لعبادة الله تعالى ، فكأنه يقول إن هذه مقدمة وتهيئة للحضور بين يديك ، فسهل لنا هذا العمل بأن يكون خالصة لك وسائر الأعمال ، فإنه لا يحصل الصالحات ولا تؤدى إلا بتأييدك ، أيدنا الله وسائر المؤمنين لما يحب ويرضى بجاه محمد وآله الطاهرين . فإذا خرج مسح بطنه من تتمة الخبر » وقال الحمد لله الذي أخرج عني أذاه الظاهر أن الضمير راجع إلى الطعام المفهوم بقرينة المقام وكذا قوله وأبقى في جسدي قوته ويمكن إرجاعها إلى الله تعالى لأن الكل يرجع إليه تعالى » فيا لها من نعمة اللام للتعجب والهاء مبهم يفسره من نعمة ويحتمل إرجاعه إلى النعم المذكورات أو بقرينة المقام » لا يقدر القادرون قدرها أي لا يطيق المقدرون تقديرها ، أو لا يعظمون حق تعظيمها بمعرفتها والشكر عليها . وكان الصادق عليه السلام إذا دخل الخلاء أي أراد الدخول يقنع رأسه يعني
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد لو لم نقل ان اللّه تعالى يفعل الحفظ والتأدية بالواسطة بل قدرته يتعلق بهما بغير وساطة فمعنى قوله ( ع ) الحافظ المؤدى واضح واللّه العالم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 102 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى