الْمُتَطَهِّرِينَ وَإِذَا تَزَحَّرَ قَالَ - اللَّهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنِيهِ طَيِّباً فِي عَافِيَةٍ فَأَخْرِجْهُ مِنِّي خَبِيثاً فِي عَافِيَةٍ
38 وَكَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَبِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يُلَوِّي عُنُقَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى حَدَثِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ يَا ابْنَ آدَمَ هَذَا رِزْقُكَ فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهُ وَإِلَى مَا صَارَ فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ - اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْحَلَالَ وَجَنِّبْنِي الْحَرَامَ
شرح
يسمى المتوضأ ، ويحتمل الاستنجاء أيضا لكن الأول أظهر « قال اللهم أذهب عني القذى والأذى » والظاهر أن المراد بالقذى النجاسات وبالأذى لازمها أو الصفات المهلكة التي هي النجاسات الحقيقية « واجعلني من المتطهرين » أي الطاهرين منهما أو من الساعين في التطهر منهما « وإذا تزحر » يعني إذا خرج الغائط أو إذا عسر خروجه كما هو الظاهر « قال اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية » يعني كما رزقتني من الطيبات وجعلتها غذائي وجعلت خالصها جزء بدني حال كوني في عافية ولم أكن مريضا وهذه كلها من إفضالك وإنعامك بلا استحقاق مني « فأخرجه » مني يعني فضلاتها حال كوني « في عافية » بلا احتباس ولا إسهال وأكون صحيحا . « وكان علي عليه السلام يقول » الضمير « 1 » يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا دأبه في كل ضمير بإرجاعه إلى من تقدم من المعصومين عليهم السلام ، وعلى النسخة الأخرى فظاهر .
قوله « يلوي عنقه » يقال ألوى برأسه ولواه إذا ماله من جانب إلى جانب - قوله « فانظر من أين أخذته وإلى ما صار » يعني كنت تتعب في طلبه أو لم تلاحظ الحرام من الحلال وصار عليه عاقبته هكذا ، فلا يليق بمن كان أبوه مسجود الملائك وهو
هامش
( 1 ) ظاهر هذا الكلام بل صريحه يعطى اختلاف النسخ في وجود لفظة ( عليّ عليه السلام ) وعدمه بعد لفظة ( كان ) فعلى نسخة العدم الضمير يرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المذكور قبل هذا الكلام وعلى نسخة الوجود فظاهر - منه رحمه اللّه .