تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وَمَتَى وَقَعَ فِي الْبِئْرِ شَيْءٌ فَتَغَيَّرَ رِيحُ الْمَاءِ وَجَبَ أَنْ يُنْزَحَ الْمَاءُ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ كَثِيراً وَصَعُبَ نَزْحُهُ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُتَكَارَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ رِجَالٍ يَسْتَقُونَ مِنْهَا عَلَى التَّرَاوُحِ مِنَ الْغُدْوَةِ إِلَى اللَّيْلِ وَأَمَّا مَاءُ الْحَمَّاتِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُسْتَشْفَى بِهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنِ التَّوَضُّؤِ بِهَا وَهِيَ الْمِيَاهُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ يُشَمُّ مِنْهَا رَائِحَةُ الْكِبْرِيتِ 25 وَقَالَ ع إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ
شرح
قوله عليه السلام ( فإن لها مادة في البئر ) وقد تقدم ، واتصال مياه تحت أرض المدينة بالبحر ظاهر باعتبار القرب حقيقة أو مجازا : « ومتى وقع في البئر شيء إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عن عمرو بن سعيد بن هلال « 1 » وفي الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » - والمراد بالتراوح على ما ذكره جماعة من الأصحاب أن ينزح أربعة رجال أو أكثر - اثنان - اثنان ، بأن يكون أحدهما في البئر والآخر خارجها ليكون أسهل للنزح وأكثر للمنزوح وعبارة الخبر أعم منه ومن نزح الرجلين معا ، بل ظاهر خبر الساباطي الثاني فالأحوط الجمع بينهما بأن ينزح ثلاثة ثلاثة ، ويكون رجل في البئر واثنان خارجه ينزحان من الصبح إلى الغروب الذي هو ذهاب الحمرة المشرقية على المشهور ، ويدخل الطرفان من باب المقدمة والذي ذكره الصدوق في حكم التغير هو مذهب جماعة ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنه يكفي زوال التغير ، ويدل عليه الأخبار الصحيحة فيجب حمل الخبرين على الاستحباب جمعا ، وجمع بعض الأصحاب بينها بوجوب نزح الجميع ، فإن تعذر فينزح حتى يزول التغير ، ويستوفي المقدر أي يكمله إن كان له مقدر ، فيحمل التراوح على الاستحباب أيضا وفيه أقوال أخر لم نذكرها للإطالة والضعف . « وأما ماء الحمات إلخ » روي في الكافي في الحسن عن مسعدة بن صدقة عن
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 90 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى