تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
23 وَقَالَ الرِّضَا ع لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَلَا بُعْدِ بِئْرٌ يُغْتَسَلُ مِنْهَا وَيُتَوَضَّأُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ
شرح
أصحابنا ويعملون عليها مع تقرير الأئمة الذين في أزمنتهم سلام الله عليهم إياهم على العمل بها وكانت الأصول عند ثقة الإسلام ، ورئيس المحدثين ، وشيخ الطائفة وجمعوا منها هذه الكتب الأربعة ولما أحرقت كتب الشيخ وكتب المفيد ضاعت أكثرها وبقي بعضها عندهم حتى أنه كان عند ابن إدريس طرف منها وبقي إلى الآن بعضها . لكن لما كان هذه الأربعة كتب موافقة لها وكانت مرتبة بالترتيب الحسن ما اهتموا غاية الاهتمام بشأن نقل الأصول : وكنت أنا أضعف عباد الله محمد تقي أردت في عنفوان الشباب أن أرتب الكتب الأربعة بالترتيب الأحسن ، لأنها مع ترتيبها كثيرا ما ينقلون الخبر في غير بابه وصار سبب الاشتباه على بعض أصحابنا بأنهم كثيرا ما ينفون الخبر مع وجوده في غير بابه ( لكن ) خفت أن تضيع هذه الكتب كما ضاعت الأصول ، ولهذا تركت الجمع والترتيب ( وإما ) « 1 » لبعد العهد بين أرباب الرجال وبين أصحاب الأصول وغيرهم من أصحاب الكتب التي تزيد على ثمانين ألف كتاب كما يظهر من التتبع ، نقل أنه كان عند السيد المرتضى رضي الله عنه ثمانون ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقرواته ، وذكر الوشاء أنه سمع الحديث في مسجد الكوفة فقط من تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد ، ولولا خوف الإطالة لذكرنا كثيرا منهم لكن غرضنا إراءة الطريق حتى يوصلكم الله إلى المطلوب وإيانا بجاه محمد وآله الطاهرين . « وقال الرضا عليه السلام ( إلى قوله ) ما لم يتغير الماء » وروى الشيخ بإسناده عن محمد ابن القاسم والظاهر أنه ابن الفضيل بن يسار الثقة هو وأبوه وجده وفي الطريق عباد بن سليمان ، والمذكور من حاله أنه صاحب كتاب روى عنه الثقات عن أبي الحسن عليه السلام والظاهر أنه الرضا عليه السلام : في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة وأقل وأكثر يتوضأ
هامش
( 1 ) عطف على قوله اما لأنه يكفى إلخ