في نظر نولدكه نقطة الانطلاق في أجرإ محاولة لترتيب القرآن فبها أخذ ، وعلى كثير من أسسها بنى دراسته .
وكان ويل
weil
قد قسم المراحل القرآنية إلى أربع : ثلاث في مكة ورابعة في المدينة ، فتابعه على ذلك نولدكه سنة 1860 عندما ظهر كتابه عن « تاريخ القرآن » « 1 » للمرة الأولى ، مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة في محتويات كل مرحلة على حدة ، ثم تابعه مرة ثانية مع نظائر هذه التعديلات عندما شاركه شفالي
schwally
في نشر الكتاب منقحا مزيدا .
وقد تأثر بهذه الطريقة كل من بل « 2 »
r . bell
ورودويل
rodwell
« 3 » وبلاشير
blachere
« 4 » ، وتظلّ ترجمة بلاشير للقرآن في نظرنا أدق الترجمات ، للروح العلمي الذي يسودها ، لا يغض من قيمتها إلا الترتيب الزمني للسور القرآنية بطريقة يعترف بلاشير نفسه بأنها لا تخلو من تعسف في إطلاق الأحكام « 5 » دعا إليه ما يعتقده من أن القرآن وحده نقطة الانطلاق في تعاقب المراحل الإسلامية ، وترتيب السور ، وتدرج التعاليم ، وأن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم والأخبار التي يرويها الصحابة عنه لا يمكن أن تستقل وحدها بإيضاح شيء سكت عنه القرآن ، وإنما تكمل تكميلا ثانويّا ما جاء في نص القرآن « 6 » .
أما نحن فلا نرتاب قط - بعد الذي عرضناه من تشدد علمائنا في استقصاء كل ما يتعلق بالمكي والمدني - في أن الرواية الصحيحة هي الطريقة الوحيدة إلى
هامش
( 1 ) وهو كتابه المشهور الذي كثيرا ما رجعنا إليه في مباحثنا هذه :geschichte des qorans .( 2 )r . bell , the qur'an . translated with a critical re - arrangement of the surahs ) edinburgh , 1937 sq . (( 3 )a . rodwell , the koran , translation with the suras arranged in chronological order , london 1861 .( 4 )blachere , le corrn , traduction selon un essai de reclassement des sourates , paris 1949 - 51 .( 5 ) انظرblach . , intro , cor . , 254( 6 )id . ibid . , 253