المبحث الثاني مصادر المؤلف
اعتمد المؤلف على عدة مصادر ذكرها في مقدمة كتابه هذا ، حيث قال :
« . . . ألفته من غريب أبي بكر العزيزي ، وأبي محمد بن قتيبة ، وأبي عبيد الهروي ، وتفسير جار اللّه الزمخشري » « 1 » .
أما عن الكتاب الأول فهو : « غريب القرآن ، أو نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز » ، للسجستاني ، رواية أبي أحمد عبد اللّه بن الحسين بن حسنون البغدادي ( 386 ه ) . والتسمية الأولى لهذا الكتاب شائعة كما ثبتت على طبعات الكتاب المختلفة والمتعددة . وأما التسمية الأخرى فهي ثابتة على أحدث وآخر تحقيق لهذا الكتاب « 2 » .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمتهم جميعا في بداية نص الكتاب .
( 2 ) قد اعتمدت في التحقيق على طبعتين : الأولى ، من الطبعات القديمة ، والعنوان الثابت عليها : « تفسير غريب القرآن ، للسجستاني » . بتحقيق وتهذيب وترتيب الشيخ محمد صادق قمحاوي ، ط . مكتبة عالم الفكر . القاهرة ، دون تاريخ .
وقد قام محقق هذا الكتاب بترتيبه على السور ؛ أما مصنفه فقد رتبه على حروف المعجم ، وقال في مقدمته : « . . . فهذا تفسير غريب القرآن ، ألف على حروف المعجم ؛ ليقرب تناوله ، ويسهل حفظه على من أراده » . ( انظر الطبعة المحققة حديثا لهذا الكتاب : نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن 37 ، ت د : يوسف المرعشلي ، ط . ( 1 ) دار المعرفة 1410 ه - 1990 م ، بيروت ) .
الثانية : وهي الطبعة المحققة للمرعشلي والتي عنونت : بترهة القلوب ، وامتازت هذه الطبعة بأنها محققة تحقيقا علميا ، وقد اعتمد المحقق على ست نسخ خطية ، وعلى نسختين من المطبوع . ولقد طارت شهرة هذا الكتاب في الآفاق ، ودل على ذلك كثرة مخطوطاته التي بلغت تسعا وتسعين نسخة موزعة في مكتبات العالم ، وتتضح قيمة الكتاب من مصادره المعتمدة ، فكان من مصادره : غريب القرآن ، للكسائي ( 182 ه ) . ومعاني القرآن ، للفراء ( 207 ه ) . ومجاز القرآن ، لأبي عبيدة ( 210 ه ) .
وتفسير غريب القرآن ، لابن قتيبة ( 276 ه ) . وغريب القرآن ، لثعلب ( 291 ه ) . وياقوتة الصراط في غريب القرآن ، لغلام ثعلب ( 344 ه ) . وهذه الكتب تعتبر من أمهات المصادر في الغريب . انظر مقدمة نزهة القلوب 29 وما بعدها .