تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ومن اللافت أن حركة التأليف في هذا الميدان ما زالت مستمرة ، وستظل إلى ما شاء الله ، وذلك لارتباطها بالقرآن الكريم ، كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وصدق الحق سبحانه وتعالى إذ يقول : * ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) * ] الكهف : 109 [ . وقال عز وجل : * ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر بمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكمي ) * . ] لقمان : 27 [ . وكان سهل بن عبد الرحمن يقول : " لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه ، لأنه كلام الله ، وكلامه صفته ، وكما أنه ليس له نهايسة فكذلك لا نهاية لفهم كلامه ، وإنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله عليه ، وكلام الله غير مخلوق ، ولا تبلغ إلى نهاية فهمه فهوم محدثة مخلوقة " . ( 1 ) وإذا نظرنا إلى عصرنا هذا نجد طائفة من الكتب غير قليلة ألفت في هذا الموضوع ، لكنها ركزت على الكلمة الغريبة ليس غير ، ولم تكن تحتفل بشيء مما حوته الكتب القديمة ، مما أشرنا إليه سابقا . ( 2 )
هامش
( 1 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 9 ( 2 ) من هذه المؤلفات : - معجم غريب القرآن مستخرجا من صحيح البخاري ( وفيه ما ورد عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة ، ومسائل نافع بن الأزرق لابن عباس ) وضعه : محمد فؤاد عبد الباقي ، ط ( 2 ) دار المعرفة - بيروت . - كلمات القرآن تفسير وبيان ، للشيخ حسنين مخلوف ، ورتبه على السور ، وهو مختصر وصغير . ( ط . مؤسسة علوم القرآن . 1390 ه‍ - 1970 م ، دمشق وبيروت ) وله غير طبعة . - الهادي إلى تفسير غريب القرآن ، للدكتور سالم محيسن ، والدكتور شعبان إسماعيل ( ط . دار الأنصار 1980 م . القاهرة ) . وهذه الكتب على سبيل المثال لا الحضر .
بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 44 | علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )