ومن اللافت أن حركة التأليف في هذا الميدان ما زالت مستمرة ، وستظل إلى ما شاء الله ، وذلك لارتباطها بالقرآن الكريم ، كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وصدق الحق سبحانه وتعالى إذ يقول : * ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) * ] الكهف : 109 [ . وقال عز وجل : * ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر بمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكمي ) * . ] لقمان : 27 [ .
وكان سهل بن عبد الرحمن يقول : " لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه ، لأنه كلام الله ، وكلامه صفته ، وكما أنه ليس له نهايسة فكذلك لا نهاية لفهم كلامه ، وإنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله عليه ، وكلام الله غير مخلوق ، ولا تبلغ إلى نهاية فهمه فهوم محدثة مخلوقة " . ( 1 )
وإذا نظرنا إلى عصرنا هذا نجد طائفة من الكتب غير قليلة ألفت في هذا الموضوع ، لكنها ركزت على الكلمة الغريبة ليس غير ، ولم تكن تحتفل بشيء مما حوته الكتب القديمة ، مما أشرنا إليه سابقا . ( 2 )
هامش
( 1 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 9
( 2 ) من هذه المؤلفات : - معجم غريب القرآن مستخرجا من صحيح البخاري ( وفيه ما ورد عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة ، ومسائل نافع بن الأزرق لابن عباس ) وضعه : محمد فؤاد عبد الباقي ، ط ( 2 ) دار المعرفة - بيروت .
- كلمات القرآن تفسير وبيان ، للشيخ حسنين مخلوف ، ورتبه على السور ، وهو مختصر وصغير . ( ط . مؤسسة علوم القرآن . 1390 ه - 1970 م ، دمشق وبيروت ) وله غير طبعة .
- الهادي إلى تفسير غريب القرآن ، للدكتور سالم محيسن ، والدكتور شعبان إسماعيل ( ط . دار الأنصار 1980 م . القاهرة ) .
وهذه الكتب على سبيل المثال لا الحضر .