تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
حدب : يجوز أن يكون الأصل في الحدب حدب الظهر ، يقال حدب الرجل حدبا فهو أحدب واحدودب ، وناقة حدباء تشبيها به ، ثم شبه به ما ارتفع من الأرض فسمي حدبا ، قال تعالى :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
« 1 » . [ الأنبياء : 96 ] حذر : أو الحذر احتراز عن مخيف يقال : حذر حذرا وحذرته ، قال عز وجل :
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ
. [ الزمر : 9 ] وقرئ : وإنا لجميع حذرون - وحاذرون . [ الشعراء : 56 ] وقال تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ * *
. [ آل عمران : 28 ] وقال عز وجل
خُذُوا حِذْرَكُمْ * *
. [ النساء : 71 ] : أي ما فيه الحذر من السلاح وغيره ، وقوله تعالى
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
. [ المنافقون : 4 ] وقال تعالى :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
. [ التغابن : 14 ] وحذار أي احذر ، نحو مناع أي امنع . « 2 » عدل : العدالة والمعادلة لفظ يقتضي معنى المساواة ، ويستعمل باعتبار المضايفة ، والعدل والعدل يتقاربان ، لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله تعالى :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
. [ المائدة : 95 ] . والعدل والعديل فيما يدرك بالحاسة كالموزونات والمكيلات ، فالعدل هو التقسيط على سواء ، وعلى هذا روي « بالعدل قامت السماوات والأرض » تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما . والعدل ضربان : مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا ، ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك ، وكف الأذية
هامش
( 1 ) المفردات 110 ( 2 ) المفردات 111
بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 42 | علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )