عمن كف أذاه عنك ، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة . . . وهذا النحو هو المعني بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[ النحل : 90 ] فإن العدل هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه ، والشرّ بأقلّ منه ، ورجل عدل عادل ، ورجال عدل يقال في الواحد والجمع ، قال الشاعر :
فهم رضا وهم عدل
وأصله مصدر كقوله
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
. [ الطلاق : 2 ] أي عدالة . . . « 1 » . ويعتبر هذا الكتاب من الكتب الكبيرة نسبيا .
وهناك بعض الكتب في الغريب فيها اختصار شديد ، بحيث إنها لم تأت إلا بكلمة واحدة عن المعنى الغريب ، وقد تصل إلى كلمتين ، وهذا يكون نادرا ، وخلت من إيراد الشواهد من القراءات والشعر والحديث ، وآراء أهل اللغة ، وينطبق هذا على كتاب : « العمدة في غريب القرآن » لمكي بن أبي طالب ( 437 ه ) ومن أمثلة ما ورد في هذا الكتاب ما يلي :
قَسَتْ * *
[ البقرة : 74 ] : صلبت . « 2 »
الأمنية [ البقرة : 78 ] : التلاوة . « 3 »
تَظاهَرُونَ * *
[ البقرة : 85 ] : تعاونون .
غُلْفٌ * *
[ البقرة : 88 ] : في أغطية . « 4 »
السّابغات [ سبأ : 5 ] : الدروع الواسعات .
السَّرْدِ
[ سبأ : 11 ] : الثقب . « 5 »
هامش
( 1 ) المفردات 325 ولولا الإطالة لأوردت كل ما جاء في هذه الكلمة العظيمة .
( 2 ) العمدة في غريب القرآن ، لمكي بن أبي طالب 79 ( ت د : يوسف المرعشلي ، ط . ( 1 ) مؤسسة الرسالة 1404 ه - 1981 م بيروت ) .
( 3 ) العمدة 79
( 4 ) العمدة 79
( 5 ) العمدة 245