تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وقال صاحب المفردات : « . . . أن أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن : العلوم اللفظية ، ومن العلوم اللفظية تحقيق الألفاظ المفردة ، فتحصيل معاني مفردات ألفاظ القرآن في كونه من أوائل المعاون في بناء ما يريد أن يدرك معانيه ، كتحصيل اللّبن في كونه من أول المعاون في بناء ما يريد أن يبنيه ، وليس ذلك نافعا في علم القرآن فقط ، بل هو نافع في كل علم من علوم الشرع ، فألفاظ القرآن هي لبّ كلام العرب وزبدته ، وواسطته وكرائمه ، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم ، وإليها مفزع حذّاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم ، وما عداها وعدا الألفاظ المتفرعات عنها والمشتقات منها هو بالإضافة إليها كالقشور والنوى بالإضافة إلى أطايب الثمرة ، وكالحثالة والتّبن بالإضافة إلى لبوب الحنطة « 1 » » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، للراغب الأصفهاني 6 ( ت : محمد سيد كيلاني ، ط . الحلبي الأخيرة 1381 ه - 1961 م ) .