« للتأنيث » لأن التنوين لا يدخل ما فيه ألف التأنيث في هذا البناء البتّة .
وقرأ الباقون « تترا » بلا تنوين وصلا ووقفا ، على أنه مصدر من « المواترة » أيضا ، وهو على وزن « فعلى » وألفه للتأنيث ، مثل : « سكرى » والمصادر يلحقها ألف التأنيث في كثير من الكلام ، نحو : « الذكرى ، والعدوي ، والدعوى » .
والأصل في القراءتين « وترا » فالتاء بدل واو ، كتاء « تخمة » .
قال ابن الجزري :
. . . وأنّ اكسر كفى * خفّف كرا . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وإن هذه » من قوله تعالى :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
( سورة المؤمنون آية 52 ) .
فقرأ مدلول « كفى » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وإنّ » بكسر الهمزة ، وتشديد النون ، على الاستئناف ، و « هذه » اسمها ، و « أمتكم » خبرها ، و « أمّة » حال ، و « واحدة » صفة إلى « أمة » .
وقرأ المرموز له بالكاف من « كرا » وهو : « ابن عامر » « وأن » بفتح الهمزة ، وتخفيف النون ، على أنها مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، و « هذه » مبتدأ ، و « أمتكم » خبر ، والجملة خبر « أن » .
وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » و « أنّ » بفتح الهمزة ، وتشديد النون ، على تقدير حرف الجر قبلها ، أي ولأنّ هذه أمتكم ، و « هذه » اسم « أنّ » و « أمتكم » خبرها .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . وتهجرون اضمم أفا
مع كسر ضمّ . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تهجرون » من قوله تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
( سورة المؤمنون آية 67 ) .