تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تنبيه : لا خلاف بين القراء في قوله تعالى :
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( الموضع الأول آية 85 ) . أنه بلامين ، الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة مرققة . تنبيه : قال صاحب المقنع : « وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
( آية 87 ) . و
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
( آية 89 ) . بالألف في الاسمين الأخيرين ، وفي سائر المصاحف « للّه ، للّه » فيهما » . وقال « أبو عبيد القاسم بن سلام » ت 224 ه : « وكذلك رأيت في الإمام » ا ه « 1 » . قال ابن الجزري :
. . . كذا عالم صحبة مدا * وابتد غوث الخلف . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « علم الغيب » من قوله تعالى :
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
( سورة المؤمنون آية 92 ) . فقرأ مدلولا : « صحبة ، ومدا » وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ونافع ، وأبو جعفر » « علم » برفع الميم ، على القطع ، وهو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو عالم الغيب والشهادة . وقرأ المرموز له بالغين من « غوث » وهو : « رويس » « علم » بالخفض وصلا ، وله حالة البدء وجهان : الرفع ، والخفض . وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحفص ، وروح » « علم » بخفض الميم وصلا وبدءا ، على أنه بدل من لفظ الجلالة في قوله تعالى :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
( آية 91 ) . أو صفة له . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . . . . وافتح وامددا محرّكا شقوتنا شفا . . . * . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر : المقنع لأبي عمرو الداني ص 105 ودليل الحيران شرح مورد الظمآن ص 466 .