وقرأ الباقون « تنبت » بفتح التاء ، وضم الباء ، على أنه مضارع « نبت » الثلاثي اللازم ، وتكون « الباء » في « بالدهن » للتعدية ، لأن الفعل غير متعد .
وقيل : نبت الزرع ، وأنبت الزرع بمعنى واحد ، وعلى هذا تكون القراءتان بمعنى واحد على هذه اللغة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . وسيناء اكسروا حرم حنا
المعنى : اختلف القرّاء في « سيناء » من قوله تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ
( سورة المؤمنون آية 20 ) .
فقرأ مدلول « حرم » والمرموز له بالحاء من « حنا » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وأبو عمرو » « سيناء » بكسر السين على وزن « فعلاء » والهمزة بدل من ياء ، وليست للتأنيث ، إذ ليس في كلام العرب « فعلاء » بكسر الفاء وهمزته للتأنيث ، إنما يأتي هذا في الأسماء الملحقة ب « سرداح » . نحو : « علباء ، وحرباء » الهمزة في هذا بدل من « ياء » لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة .
من هذا يتبين أن الهمزة في « سيناء » في قراءة من كسر السين بدل من « ياء » وهي معرفة اسم للبقعة ، فلم تنصرف للعلمية والتأنيث .
وقرأ الباقون « سيناء » بفتح السين ، على وزن « فعلاء » كحمراء ، والهمزة للتأنيث ، ولم ينصرف لألف التأنيث الممدودة .
قال ابن الجزري :
منزلا افتح ضمّه واكسر صبن * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « منزلا » من قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً
( سورة المؤمنون آية 29 ) .
فقرأ المرموز له بالصاد من « صبن » وهو : « شعبة » « منزلا » بفتح الميم ،