« سواء » بالنصب ، على أنه مصدر عمل فيه « جعلنا » المتقدم ذكره في قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً
أي سويناه للناس سواء .
وقرأه الباقون « سواء » بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، و « العكف » مبتدأ مؤخر ، والجملة في محلّ نصب مفعول ثان لجعل .
وأمّا موضع الجاثية فقد قرأه مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سواء » بالنصب ، على أنه حال من « نجعلهم » المتقدم في قوله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
( سورة الجاثية آية 21 ) . « ومحياهم » فاعل « سواء » .
وقرأه الباقون بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، و « محياهم » مبتدأ مؤخر .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . ليوفوا حرّك اشدد صافيه
كتخطف أتل ثق . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وليوفوا » ، « فتخطفه » من قوله تعالى :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
( سورة الحج آية 29 ) . ومن قوله تعالى :
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
( سورة الحج آية 31 ) .
أمّا « وليوفوا » فقد قرأه المرموز له بالصاد من « صافيه » وهو : « شعبة » وليوفّوا » بفتح الواو ، وتشديد الفاء ، على أنه مضارع « وفّى » مضعف العين لقصد التكثير ، مع ملاحظة أنه يسكن اللام وصلا ، ويكسرها بدءا .
وقرأه الباقون « وليوفوا » بسكون الواو ، وتخفيف الفاء ، مضارع « أوفى » الرباعي .
أمّا « فتخطفه » فقد قرأه المرموز له بالألف من « أتل » والثاء من « ثق » وهما :
« نافع ، وأبو جعفر » « فتخطّفه » بفتح الخاء ، والطاء المشدّدة ، على أنه مضارع « تخطّف » والأصل « تتخطّفه » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا .