سورة الإنسان
قال ابن الجزري :
سلاسلا نوّن مدا رم لي غدا * خلفهما صف معهم الوقف امددا
عن من دنا شهم بخلفهم حفا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « سلسلا » من قوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
( سورة الإنسان آية 4 ) .
فقرأ مدلول « مدا » والمرموز له بالراء من « رم » واللام من « لي » والغين من « غدا » والصاد من « صف » وهم : « نافع ، وأبو جعفر ، والكسائي ، وشعبة ، وهشام ، ورويس » بخلف عنهما ، « سلاسلا » بالتنوين ، وإبداله ألفا وقفا ، وذلك للتناسب ، لأن ما قبله وهو قوله تعالى :
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
( آية 3 ) .
منوّن منصوب .
قال « الكسائي » ت 180 ه وغيره من الكوفيين : « إن بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف إلّا أفعل التفضيل » .
وقال « الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة » ت 215 ه ، وهو من البصريين : « إن بعض العرب وهم « بنو أسد » يصرفون جميع ما لا ينصرف ، لأن الأصل في الأسماء الصرف » .
وقرأ الباقون « سلسلا » بعدم التنوين ، ممنوعا من الصرف ، على الأصل في صيغة منتهى الجموع ، وهو الوجه الثاني « لهشام ، ورويس » وهم في الوقف على ثلاثة أقسام :
ا - فمنهم من وقف بالألف بلا خلاف وهو : « أبو عمرو » .
ب - ومنهم من وقف بغير ألف بلا خلاف وهما : « حمزة ، وخلف العاشر » .