وقرأ الباقون « إذا » بفتح الذال ، ظرفا لما يستقبل من الزمان ، و « دبر » بحذف الهمزة ، وفتح الدال ، على وزن « فعل » الثلاثي ، مثل : « ضرب » ومعنى « دبر » : ولّى أيضا .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . وفا مستنفرة
بالفتح عمّ . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« مُسْتَنْفِرَةٌ »
من قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
( سورة المدثر آية 50 ) .
فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « مستنفرة » بفتح الفاء ، اسم مفعول ، أي ينفّرها « القانص ، أو الأسد » الذي هو « القسورة » .
وقرأ الباقون « مستنفرة » بكسر الفاء ، اسم فاعل بمعنى « نافرة » .
قال ابن الجزري :
. . . وأتل خاطب يذكروا * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« وَما يَذْكُرُونَ »
من قوله تعالى :
وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
( سورة المدثر آية 56 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « أتل » وهو : « نافع » « وما تذكرون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب .
وقرأ الباقون « وما يذكرون » بياء الغيبة ، جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
( آية 53 ) .
تمّت سورة المدثّر وللّه الحمد والشكر