تعالى :
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( آية 4 ) .
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
رقم 5 ) .
وقرأ الباقون « تؤمنون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، أو لمناسبة الخطاب في قوله تعالى :
وَفِي خَلْقِكُمْ
( آية 4 ) .
قال ابن الجزري :
لنجزي اليا نل سما ضمّ افتحا * ثق . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« لِيَجْزِيَ قَوْماً »
من قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( سورة الجاثية آية 14 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نل » ومدلول « سما » عدا « أبي جعفر » وهم :
« عاصم ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « ليجزي » بياء مفتوحة مع كسر الزاي ، وفتح الياء ، مبنيّا للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « اللّه » المتقدم ذكره في قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ
( آية 12 ) . و « قوما » بالنصب مفعول به .
وقرأ المرموز له بالثاء من « ثق » وهو : « أبو جعفر » « ليجزي » بضم الياء ، وفتح الزاي ، على البناء للمفعول ، و « قوما » بالنصب مفعول به ، ونائب الفاعل محذوف تقديره : « الخير » إذ الأصل « ليجزي اللّه الخير قوما » مثل : « جزاك اللّه خيرا » .
ويجوز أن يكون نائب الفاعل « الجار والمجرور » وهو :
« بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
ويكون ذلك حجة للكوفيين النحويين إذ يجيزون نيابة الظرف ، أو الجار والمجرور ، مع وجود المفعول به . وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله :
وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جرّ بنيابة حري
ولا ينوب بعض هذي إن وجد * في اللّفظ مفعول به وقد يرد
وقرأ الباقون « لنجزي » بنون العظمة مفتوحة مع كسر الزاي ، وفتح الياء مبنيّا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وحينئذ يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم ، و « قوما » بالنصب مفعول به .