تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

سورة الدخان

قال ابن الجزري :
. . . ربّ السماوات خفض * رفعا كفى . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« رَبِّ السَّماواتِ »
من قوله تعالى :
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
( سورة الدخان آية 7 ) . فقرأ مدلول « كفى » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ربّ » بالخفض بدلا من « ربّك » المتقدم من قوله تعالى :
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
( آية 6 ) . وقرأ الباقون « ربّ » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو ربّ . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . يغلي دنا عند غرض
المعنى : اختلف القرّاء في « يغلي » من قوله تعالى :
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
( سورة الدخان آية 45 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دنا » والعين من « عند » والغين من « غرض » وهم : « ابن كثير ، وحفص ، ورويس » « يغلي » بياء التذكير ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على قوله تعالى :
طَعامُ الْأَثِيمِ
( آية 44 ) . وقرأ الباقون « تغلي » بتاء التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على
شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
( آية 43 ) . والمعنى في القراءتين واحد ، لأن « الشجرة » هي الطعام ، والطعام هو الشجرة .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 221 | محمد سالم محيسن