تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ولا تقتلوهم ، حتى يقتلوكم ، فإن قتلوكم » من قوله تعالى :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
( سورة البقرة آية 191 ) بفتح تاء الفعل الأول ، وياء الثاني ، وإسكان القاف فيهما وضمّ التاء بعدها ، وحذف الألف التي بعد القاف في الكلمات الثلاث ، على أن الفعل مشتق من « القتل » . وقرأ الباقون بإثبات الألف في الكلمات الثلاث ، مع ضمّ تاء الفعل الأول ، وياء الثاني ، وفتح القاف فيهما مع كسر تاءيهما ، وهو مشتق من « القتال » .

تنبيه :

حذفت الألف في الرسم من الأفعال الثلاثة إشارة إلى قراءة « حمزة » ومن معه ، وهو حذف إشارة ، وفي هذا يقول صاحب مورد الظمآن « الخرّاز » :
كذا وقاتلوهم في البقرة * وقبله ثلاثة مقتصره
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . وفتح السلم حرم رشفا عكس القتال في صفا الأنفال صر * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في لفظ « السلم » وقد وقع في ثلاثة مواضع : الأول : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
( سورة البقرة آية 208 ) . والثاني : قوله تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
( سورة الأنفال آية 61 ) . والثالث : قوله تعالى :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
( سورة محمد آية 35 ) . فقرأ موضع البقرة المرموز لهم ب « حرم » والراء من « رشفا » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، والكسائي » بفتح السين . وقرأ الباقون بكسرها ، وهما لغتان في مصدر « سلم » .