المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كم » والألف من « أصل » وهما : « ابن عامر ، ونافع » « واتخذوا » من قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
( سورة البقرة آية 125 ) بفتح الخاء ، على أنه فعل ماض أريد به الإخبار ، وهو معطوف على قوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
مع إضمار « إذ » .
والمعنى : واتخذ الناس من المكان الذي وقف عليه نبي اللّه إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة « مصلى » أي يصلون عنده بعد الطواف بالبيت الحرام .
وقرأ الباقون « واتخذوا » بكسر الخاء ، على أنه فعل أمر ، والمأمور بذلك قيل : سيدنا « إبراهيم » وذريته ، وقيل : نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمته ، والأمر بالصلاة عند مقام سيدنا « إبراهيم » للندب ، وليس للوجوب ، بحيث من ترك الصلاة عند المقام لا يفسد حجه .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وخف * أمتعه كم . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كم » وهو « ابن عامر » « فأمتعه » من قوله تعالى :
قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
( سورة البقرة آية 126 ) بإسكان الميم ، وتخفيف التاء ، على أنه مضارع « أمتع » المعدّى بالهمزة .
والمعنى : يخبر اللّه تعالى بأنه سيمتّع الكفّار بالرزق في الدنيا ، وهذا النعيم الذي يجدونه إذا قيس بنعيم الدار الآخرة الذي لا ينقطع أبدا يعتبر نعيما ومتاعا قليلا ، ثم بعد ذلك يكون مأواهم النار وبئس المصير .
وقرأ الباقون « فأمتّعه » بفتح الميم ، وتشديد التاء ، على أنه مضارع « متّع » المعدّى بالتضعيف .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . أرنا أرني اختلف
مختلسا حز وسكون الكسر حق * وفصّلت لي الخلف من حقّ صدق