تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقرأ الباقون بالرفع في « فيكون » في المواضع الستة ، وذلك على الاستئناف ، والتقدير : « فهو يكون » . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . تسئل * للضّمّ فافتح واجز من إذ ظلّلوا
المعنى : قرأ المرموز له بالألف من « إذ » والظاء من « ظلّلوا » وهما : « نافع ، ويعقوب » « ولا تسأل » من قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
( سورة البقرة آية 119 ) . بفتح التاء ، وجزم اللام ، وذلك على النهي ، وظاهره أنه نهي حقيقة ، نهي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يسأل عن أحوال الكفار ، لأن سياق الكلام يدلّ على أن ذلك عائد على اليهود ، والنصارى ، ومشركي العرب ، الذين جحدوا نبوته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكفروا عنادا ، وأصرّوا على كفرهم ، وكذلك جاء بعده قوله تعالى :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
( سورة البقرة آية 120 ) . وقرأ الباقون « ولا تسأل » بضم التاء ، ورفع اللام ، وذلك على الاستئناف . والمعنى على ذلك : أنك لا تسأل عن الكفار ما لهم لم يؤمنوا ، لأن ذلك ليس إليك ، إن عليك إلّا البلاغ ، إنك لا تهدي من أحببت ، إنما أنت منذر ، وفي ذلك تسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم وتخفيف ما كان يجده من عنادهم ، فكأنه قيل له : لست مسؤولا عنهم فلا يحزنك كفرهم ، وفي ذلك دليل على أنّ أحدا لا يسأل عن ذنب غيره ، ولا تزر وازرة وزر أخرى . قال ابن الجزري :
ويقرا إبراهيم ذي مع سورته * مع مريم النحل أخيرا توبته آخر الانعام وعنكبوت مع * أواخر النسا ثلاثة تبع والذرو والشورى امتحان أوّلا * والنجم والحديد ماز الخلف لا
المعنى : اختلف القراء في كلمة « إبراهيم » في ثلاثة وثلاثين موضعا : من