الصلاة وأتم التسليم ، وقد أخبر عليه السلام بذلك عن نفسه ، وأنه لا شك عنده في أن الذي أنزل الآيات هو اللّه رب السماوات والأرض ومن فيهنّ .
وقرأ الباقون « علمت » بفتح التاء ، على أن فاعل « قال » نبي اللّه « موسى » عليه السلام ، وفاعل « علمت » ضمير المخاطب وهو « فرعون » عليه لعنة اللّه ، وذلك أن « فرعون » ومن سار في ركبه قد علموا صحة ما جاءهم به نبيّ اللّه « موسى » عليه السلام ، ولكنهم جحدوا ذلك معاندة وتجبّرا ، يدل على ذلك قول اللّه تعالى في سورة النمل :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
وقوله تعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا
( سورة النمل الآيتان 13 - 14 ) ( واللّه أعلم ) تمّت سورة الإسراء وللّه الحمد والشكر وبهذا ينتهي الجزء الثاني من كتاب الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ويليه الجزء الثالث وأوله « سورة الكهف » .