تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

سورة الإسراء

قال ابن الجزري :
يتّخذوا حلا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « تتخذوا » من قوله تعالى :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
( سورة الإسراء آية 2 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حلا » وهو : « أبو عمرو » « ألّا يتخذوا » بياء الغيب ، وذلك حملا على لفظ الغيبة المتقدم ذكرها في قوله تعالى أوّل الآية :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
و « أن » مصدريّة » مجرورة بحرف جرّ محذوف ، و « لا » نافية ، أي لئلا يتخذوا وكيلا من دوني . وقرأ الباقون « ألّا تتخذوا » بتاء الخطاب ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، و « أن » مفسّرة بمعنى « أي » و « لا » ناهية ، والمعنى : وقلنا لهم لا تتخذوا وكيلا من دوني . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . يسوء فاضمما * همزا وأشبع عن سما النّون رمى
المعنى : اختلف القراء في « ليسوءوا » من قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
( سورة الأسراء آية 7 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « عن » ومدلول « سما » وهم : « حفص ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « ليسوءوا » بالياء التحتية ، وضم الهمزة ، وبعدها واو ساكنة ، والفعل مسند إلى واو الجماعة ، وهي عائدة على « عبادا » في قوله تعالى :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
( آية 5 )