فقرأ المرموز له بالغين من « غنا » والصاد من « صبا » وهما : « رويس ، وشعبة » « تجحدون » بالتاء الفوقية ، على الخطاب ، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
.
وقرأ الباقون « يجحدون » بياء الغيب ، لمناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل :
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ
فجرى الكلام على نسق واحد وهو الغيبة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ظعنكم حرّك سما * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ظعنكم » من قوله تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ
( سورة النحل آية 80 ) .
فقرأ مدلول « سما » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « ظعنكم » بفتح العين .
وقرأ الباقون « ظعنكم » بإسكان العين . وهما لغتان في مصدر « ظعن » بمعنى « سافر » مثل : « النّهر والنّهر » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * ليجزينّ النّون كم خلف نما
دم ثق . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ولنجزينّ » من قوله تعالى :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ
( سورة النحل آية 96 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم والنون من « نما » والدال من « دم » والثاء من « ثق » وهم : « عاصم ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وابن عامر » بخلف عنه « ولنجزينّ » بنون العظمة ، وذلك إخبار من اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بالجزاء الذي