أكده بالقسم ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره « نحن » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره ، وفي الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم .
وقرأ الباقون « وليجزين » بياء الغيب ، وهو الوجه الثاني ل « ابن عامر » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى ، وقد جرى الكلام على نسق واحد وهو الغيبة .
قال ابن الجزري :
. . . وضمّ فتنوا واكسر سوى * شام . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « فتنوا » من قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
( سورة النحل آية 110 ) .
فقرأ « ابن عامر » « فتنوا » بفتح الفاء ، والتاء ، على البناء للفاعل ، أي فتنوا المؤمنين بإكراههم على الكفر ، ثم آمنوا وهاجروا ، فاللّه غفور لما فعلوه .
وقرأ الباقون « فتنوا » بضم الفاء ، وكسر التاء ، على البناء للمفعول ، أي فتنهم الكفار بالإكراه على التلفظ بكلمة الكفر ، وقلوبهم مطمئنة بالإيمان مثل :
« عمار بن ياسر » رضي اللّه عنه فاللّه غفور لهم ، ودليله قول اللّه تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
( سورة النحل آية 106 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . وضيق كسرها معا دوى
المعنى : اختلف القراء في « ضيق » من قوله تعالى :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
( سورة النحل 127 ) . وقوله تعالى :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
( سورة النمل آية 70 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دوى » وهو : « ابن كثير » في الموضعين بكسر الضاد .