تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
المعنى : اختلف القراء في « عليّ » من قوله تعالى :
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
( سورة الحجر آية 41 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظاما » وهو : « يعقوب » « عليّ » بكسر اللام ، وضمّ الياء منوّنة ، من « علوّ الشرف » وهو نعت ل « صرط » مثل قولك : « هذا صراط مرتفع مستقيم » . والمراد بالصراط : « الدّين » . وقرأ الباقون « عليّ » بفتح اللام ، وفتح الياء المشدّدة من غير تنوين ، قيل : « عليّ » بمعنى « إليّ » فيتعلق ب « مستقيم » ويجوز أن يكون « عليّ » خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : استقامته عليّ . قال ابن الجزري :
همز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف * غيث . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « وعيون ادخلوها » من قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوها
( سورة الحجر الآيتان 45 - 46 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غيث » وهو : « رويس » بخلف عنه بضم تنوين « عيون » حالة وصله بما بعده ، وكسر خاء « ادخلوها » على ما لم يسمّ فاعله ، والهمزة على هذه القراءة همزة قطع نقلت حركتها إلى التنوين قبلها ، ثم حذفت الهمزة ، فالفعل حينئذ من « أدخل » الثلاثي المزيد بالهمزة . وقرأ الباقون بضم خاء « ادخلوها » على أنه فعل أمر من « دخل » الثلاثي ، والهمزة على هذه القراءة همزة وصل ، وهو الوجه الثاني « لرويس » . واعلم أن جميع القراء العشرة حالة البدء ب « ادخلوها » يبدءون بهمزة مضمومة .

تنبيه :

اعلم أن القراء العشرة في ضمّ ، وكسر عين « وعيون » وكذا ضمّ وكسر التنوين وصلا حسب قواعدهم .