تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ويعقوب » « يقنط ، يقنطون ، لا تقنطوا » بكسر النون ، وهي لغة « أهل الحجاز ، وأسد » . وقرأ الباقون هذه الألفاظ بفتح النون ، وهو لغة بقيّة العرب . والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق : فقراءة كسر النون مضارع « قنط يقنط » بفتح العين في الماضي ، وكسرها في المضارع ، مثل : « ضرب يضرب » . وقراءة فتح النون مضارع « قنط يقنط » بكسر العين في الماضي ، وفتحها في المضارع ، مثل : « تعب يتعب » . ومعنى « لا تقنطوا » لا تيأسوا . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . خفّ قدرنا صف معا
المعنى : اختلف القراء في « قدرنا ، قدرناها » من قوله تعالى : 1 -
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( سورة الحجر آية 60 ) . 2 -
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( سورة النمل آية 57 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « قدرنا ، قدرنها » بتخفيف الدال فيهما . وقرأ الباقون بتشديد الدال فيهما . والتخفيف ، والتشديد لغتان بمعنى : قال « الزجاج إبراهيم بن السّري » ت 311 ه - : علمنا أنها من الغابرين . وقيل : دبّرنا إنها لمن الباقين في العذاب « 1 » . ( واللّه أعلم ) تمّت سورة الحجر وللّه الحمد والشكر
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب مادة « قدر » ج 5 / 75 .