فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تعصرون » بتاء الخطاب ، لمناسبة الخطاب الذي في قوله تعالى قبل :
يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ
( آية 48 ) وقرأ الباقون « يعصرون » بياء الغيبة ، لمناسبة الغيبة التي في قوله تعالى في الآية نفسها :
فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ
.
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . حيث يشا * نون دنا . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « حيث يشاء » من قوله تعالى :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ
( سورة يوسف آية 56 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دنا » وهو : « ابن كثير » « حيث نشاء » بالنون ، على أنها نون العظمة للّه تعالى ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
وقوله تعالى بعد :
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
فجرى الكلام كله على نسق واحد .
وقرأ الباقون « حيث يشاء » بالياء التحتيّة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره :
« هو » يعود على نبيّ اللّه « يوسف » عليه السلام ، فجرى الكلام على لفظ الغيبة ، ودلّ على ذلك قوله تعالى :
يَتَبَوَّأُ مِنْها
.
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . وياء يرفع من يشا
ظلّ . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « نرفع ، نشاء » من قوله تعالى :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
( سورة يوسف آية 76 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظلّ » وهو : « يعقوب » « يرفع ، يشاء » بالياء