« فعلان » جمع « فتى » مثل « جار وجيران ، وتاج وتيجان » .
و « الفتيان » للكثير من العدد ، ويقوي ذلك قوله تعالى بعد :
اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ
( سورة يوسف آية 62 ) فكما أن « الرحال » للعدد الكثير ، فكذلك « الفتيان » القائمون على شؤون ذلك .
وقرأ الباقون « لفتيته » بحذف الألف ، وتاء مكسورة بعد الياء ، على وزن « فعلة » جمع « فتى » للقليل من العدد ، مثل « أخ وإخوة ، وقاع وقيعة » وذلك لأن الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم قلّة .
وقرأ مدلول « صحب » « حفظا » بفتح الحاء ، وألف بعدها ، وكسر الفاء ، على وزن « فاعل » . وذلك للمبالغة ، على تقدير : فاللّه خير الحافظين ، فاكتفى بالواحد عن الجمع ، ونصبه على : التمييز ، أو الحال .
وقرأ الباقون « حفظا » بكسر الحاء وبدون ألف بعدها ، وإسكان الفاء ، على وزن « فعل » على أنه تمييز ، وذلك أن إخوة « يوسف » عليه السلام لما نسبوا الحفظ إلى أنفسهم في قوله تعالى :
وَنَحْفَظُ أَخانا
( سورة يوسف آية 65 ) قال لهم أبوهم : « فاللّه خير حفظا » أي خير من حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وفي
يوحى إليه النّون والحاء اكسرا * صحب ومع إليهم الكلّ عرا
المعنى : اختلف القراء في « نوحي إليه » من قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
( سورة الأنبياء آية 25 ) و « نوحي إليهم » حيثما وقع في القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى :
1 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
( سورة يوسف آية 109 ) .
2 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( سورة النحل آية 43 ) .