3 -
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( سورة الأنبياء آية 7 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « نوحي إليه » بنون العظمة ، وكسر الحاء ، مبنيا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » لمناسبة السياق في قوله تعالى قبل في الآية نفسها
وَما أَرْسَلْنا
و « إليه » متعلق ب « نوحي » والمصدر المنسبك من « أنه لا إله إلا أنا فاعبدون » في محلّ نصب مفعول ، أي : إلا نوحي إليه كونه لا إله إلا أنا .
وقرأ الباقون « يوحى إليه » بالياء التحتية ، وفتح الحاء ، مبنيا للمفعول ، و « إليه » متعلق ب « يوحى » والمصدر المنسبك من « أنّ » واسمها وخبرها نائب فاعل ، أي : إلا يوحى إليه كونه لا إليه إلا أنا .
وقرأ المرموز له بالعين من « عرا » وهو : « حفص » « نوحي إليهم » حيثما وقع في القرآن الكريم بنون العظمة ، وكسر الحاء ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » لمناسبة السياق في قوله تعالى قبل في الآية نفسها :
وَما أَرْسَلْنا
.
وقرأ الباقون « يوحى إليهم » بالياء التحتية ، وفتح الحاء ، على البناء للمفعول ، و « إليهم » نائب فاعل ، والضمير في « إليهم » عائد على « رجالا » .
قال ابن الجزري :
وكذّبوا الخفّ ثنا شفا نوى * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « قد كذبوا » من قوله تعالى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
( سورة يوسف آية 110 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثنا » ومدلول « شفا » والمرموز له بالنون من « نوى » وهم : « أبو جعفر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وعاصم » « قد كذبوا » بتخفيف الذال ، وقد وجهت هذه القراءة بعدّة وجوه منها وهو المشهور :