تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
2 -
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
( سورة يوسف آية 51 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » وهو : « أبو عمرو » « حش » في الموضعين بألف بعد الشين وصلا ، على أصل الكلمة ، وحذفها وقفا اتباعا للرسم العثماني . وقرأ الباقون « حش » بحذف الألف التي بعد الشين ، وصلا ووقفا ، وذلك اتباعا للرسم . و « حش » من معانيها : « التنزيه » وهذا هو المراد هنا . والصحيح أنها اسم مرادف للبراءة من كذا ، بدليل قراءة « أبي السمّال العدوي البصري » « حاشا للّه » بالتنوين ، وهي قراءة شاذة « 1 » وهي عند « المبرّد ، وابن جنّي ، والكوفيين » فعل ، قالوا : لتصرفهم فيها بالحذف ، ولإدخالهم إياها على الحرف . وقد ردّ « ابن هشام » ت 761 ه - هذا القول بقوله : وهذان الدليلان ينافيان الحرفية ، ولا يثبتان الفعلية ا ه - « 2 » . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وسجن أوّلا * افتح ظبي . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « السجن » الموضع الأول ، من قوله تعالى :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
( سورة يوسف آية 33 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظبي » وهو : « يعقوب » « السّجن » الموضع الأوّل خاصة بفتح السين ، على أنه مصدر ، أريد به « الحبس » . و « إليّ » متعلق ب « أحبّ » وليس « أحبّ » هنا على بابه ، لأن نبيّ اللّه « يوسف » عليه السلام لم يحبّ ما يدعونه إليه قط .
هامش
( 1 ) انظر : مختصر شواذ القرآن لابن خالويه ص 63 . ( 2 ) انظر : مغني اللبيب لابن هشام ص 164 .