تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وعمّا يشركوا كالنّحل مع * روم سما نل كم . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يشركون » في أربعة مواضع وهي : 1 - قوله تعالى :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( سورة يونس آية 18 ) . 2 - قوله تعالى :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( سورة النحل آية 1 ) . 3 - قوله تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( سورة النحل آية 3 ) . 4 - قوله تعالى :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
( سورة الروم الآيتان 40 - 41 ) . فقرأ مدلول « سما » والمرموز له بالنون من « نل » والكاف من « كم » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يشركون » في المواضع الأربعة بياء الغيبة ، وذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . وقرأ الباقون وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تشركون » في المواضع الأربعة بتاء الخطاب ، وذلك جريا على نسق ما قبله : أمّا في « يونس » فلمناسبة الخطاب في قوله تعالى في الآية نفسها :
قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
( سورة يونس آية 18 ) . وأمّا في « النحل » فلمناسبة الخطاب قبل في الآية نفسها وهو قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
( آية 1 ) . وأمّا في « الروم » فلمناسبة الخطاب قبل في الآية نفسها وهو قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ
الخ . ( آية 40 ) قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . ويمكروا شفع
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 294 | محمد سالم محيسن