قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ودع * واو الذين عمّ . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « والذين » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً
( سورة التوبة آية 107 ) .
فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « الذين » بحذف الواو التي قبلها ، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف المدينة ، والشام « 1 » .
و « الذين » مبتدأ ، وخبره جملة
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً
( آية 108 ) .
وقرأ الباقون « والذين » بإثبات واو قبل « الذين » وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف : مكة ، والبصرة ، والكوفة . والواو حرف عطف ، و « الذين » معطوف على :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
( آية 106 ) ، وهما معطوفان على :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
الخ ( آية 75 ) أي « ومنهم من عاهد اللّه ، ومنهم من يلمزك في الصدقات ، ومنهم الذين يؤذون النبيّ ، ومنهم آخرون مرجون لأمر اللّه ، ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا » لأن هذه كلها صفات للمنافقين .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . بنيان ارتفع
مع أسس اضمم واكسر اعلم كم معا * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « أسس بنينه » معا ، من قوله تعالى :
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ
( سورة التوبة آية 109 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر :والذين بعد المدني * والشام لا واو بها فاستبن