« تتوفى » بالتاء على التأنيث ، لأن لفظ « الملائكة » مؤنث ، والمراد به جماعة الملائكة ، ومنه قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
( سورة آل عمران آية 39 ) .
وقرأ الباقون « يتوفى » بالياء على تذكير الفعل ، وذلك للفصل بين الفعل والفاعل ، ولأن المراد جمع الملائكة .
قال « الزجاج » إبراهيم بن السري » ت 311 ه - :
« الوجهان جميعا جائزان ، لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث ، لأن معناها معنى الجماعة ، ويجوز أن يعبر عنها بلفظ التذكير ، كما يقال : « جمع الملائكة » ا ه - .
وأمّا « إنّهم » فقد قرأ المرموز له بالكاف من « كفل » وهو : « ابن عامر » « أنهم » بفتح الهمزة ، على إسقاط لام العلة ، والمعنى : « ولا يحسبن الكفار أنفسهم سبقوا لأنهم لا يعجزون » .
وقرأ الباقون « إنهم » بكسر الهمزة ، على الاستئناف ، والقطع .
قال ابن الجزري :
. . . . ترهبون ثقله غفا * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ترهبون » من قوله تعالى :
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
( سورة الأنفال آية 60 ) .
فقرأ المرموز له بالغين من « غفا » وهو : « رويس » « ترهّبون » بتشديد الهاء ، مضارع « رهّب » مضعف العين .
وقرأ الباقون « ترهبون » بتخفيف الهاء ، مضارع « أرهب » المزيد بالهمزة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * ثاني يكن حما كفى بعد كفى