تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وفي « أمّ » أربع لغات : « أمّ » بضم الهمزة ، وكسرها ، و « أمّة » بضم الهمزة ، و « أمّهة » بضم الهمزة . وحينئذ يكون « الامّهات » و « الأمّات » لغتين ليست إحداهما أصلا للأخرى . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وآصار اجمع * واعكس خطيئات كما الكسر ارفع عمّ ظبي وقل خطايا حصره * مع نوح . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « إصرهم » من قوله تعالى :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
( سورة الأعراف آية 157 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كما » وهو : « ابن عامر » « ءاصارهم » بفتح الهمزة ، ومدّها ، وفتح الصاد ، وإثبات ألف بعدها ، بالجمع ، على وزن « أعمالهم » . و « الأصر » بفتح الهمزة : عقد الشيء ، وحبسه لقهره . يقال : « أصرته فهو مأصور » . وقرأ الباقون « إصرهم » بكسر الهمزة من غير مدّ ، وإسكان الصاد ، وحذف الألف التي بعدها ، على الإفراد ، مثل : « إثمهم » . والإصر : مصدر يدلّ على القليل والكثير من جنسه . والإصر بكسر الهمزة : العهد المؤكد الذي يثبط ناقضه عن الثواب ، والخيرات . قال تعالى :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
( سورة آل عمران آية 81 ) . وحينئذ يكون المعنى على هذه القراءة : « ويضع عنهم إصرهم » أي الأمور التي تثبطهم ، وتقيدهم عن فعل الخيرات ، وعن الوصول إلى الثواب . واختلف القراء في « خطيئتكم » من قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
( سورة الأعراف آية 161 ) و « خطيئتهم » من قوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
( سورة نوح آية 25 ) .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 253 | محمد سالم محيسن